اسم الزائر : محمد مصطفى انجاي
الدولة : السنغال
الحمد لله السلام عليكم ورحمة الله قد من الله علي ان أكون من ضمن المناضلين في الدورة المنظمة تحت عنوان اعداد المحاضرين ..ونشكر الدكتور أحمد الشلبي الذي تشرف بهذه المهمة ...
اسم الزائر : أحمد جمال الجراح
الدولة : الاردن
كم كنت سعيداً بأخذي دورة عن الوقاية من الامراض المنقولة جنسياً وكم كنت فخوراً بقامة علمية مثلك دكتور عبدالحميد القضاة .. كل الاحترام
اسم الزائر : هاجرمحمد جمعة عثمان
الدولة : السودان
انا هاجر من وزارة الصحة ولاية الخرطوم ادارة الرعاية الصحية الاولية ماجستير تثقيف صحى الشكر للدكتور عبد الحميد القضاة على المحاضرة الثرة والمفيدة جدا وارغب فى الانضمام الى الدورات ...
اسم الزائر : احمد حسن
الدولة : موزمبيق
جزا الله خيرا كل القائمين على هذا الموقع الذي يعد بحق تغرا من ثغور الإسلام، وبارك الله في جهدكم ، وشكر سعيكم ، ورزقكم الإخلاص والقبول ، ونخص بالشكر والدعاء ...
اسم الزائر : خيري متولي محمد
الدولة : مصر
جزاك الله خيرا الدكتور /محمد شلبي
علي المحاضرات المهمه التي استفدنا منها كثيرا ونسال الله الله ان يزيده من علمه وجعل هذا في ميزان ...
Qudah ... تابعوا جديدنا من دورات ومحاضرات على صفحة الفيس بوك ... fb/Youth.Protection.Project ... Qudah ...
 
وفــاء للوطـن || حلقة 14

وفــاء للوطـن || حلقة 14

الصفحة الرئيسية » محطات خاصة

 محطات خاصة ::: الحلقة الرابعة عشر :::

 
( وفــاء للوطـن )
 
وكما توقعت مجلة الأمة عندما أجرت معي مقابلة في بريطانيا 1982م حين سجلتُ براءتا الاختراع الجديدة للتشخيص , أن يكون لها مردود عملي تجاري ، وفعلا حصل ذلك ، وأنشأتُ مع مجموعة من أهل الاختصاص من العلماء الأردنيين , شركة لإنتاج الكواشف الطبية، معتمدة بشكل رئيسي على أبحاث مختصين أردنيين، ومستعملة المواد الخام من الأردن، فكانت الشركه العربية لإنتاج الكواشف الطبية(ارقم) ARCOMEX ) ) ، التي تستنبت تكنولوجيا الكواشف الطبية في الأردن .
 
وكان من أعمدة هذه الشركة و العاملين فيها , بصمت وإخلاص وجدّية تامة الأستاذ الدكتور فاروق قعدان ( خريج أرقى الجامعات الأمريكيه ) صاحب الباع الطويل والحس الوطني الإسلامي المرهف , المسكون بهموم المسلمين , حيث أبدع وأدار الشركة بحكمة , رغم ما أحاط بها من ظروف صعبة أثناء التأسيس . والعالم العملي الجاد الآخر كان الدكتور أحمد العرجا (رحمه الله رحمة واسعة ) الذي أبدع إبداعات لا يعرف قيمتها إلّا أهل الاختصاص ... استطعنا بفضل الله أن ننتج كواشف طبية عديدة ، كلٌ في مجال اختصاصه .
 
هذه الكواشف لها أسرارها العلمية (know how) ، تُصنع من مواد أردنيه وبأيدي علماء أردنيين , وتُسوّق في الأردن ، والعديد من الدول الأجنبية ، وبأسعار مذهلة إذا قورنت بما اعتدنا شراءه من الغرب , حتى أنّ البرفسورة آن مستراتوس في زيارتها الأخيرة , اطلعت على الشركة ومنتجاتها , وتعجبت كيف أننا استطعنا عمل أحد الكواشف في الأردن , بينما فشلوا في ذلك في شركة بروتيس البريطانيه...!
وقد نمت الشركة بسرعة كبيرة , وتفاءلنا بها كثيرا , حيث تكاثر إنتاجها العلمي في التسعينيات , لدرجة أن تقدمت مجموعة من المملكة العربية السعودية تابعة لإحدى استثمارات الراجحي , وطلبت منا أن نُقيم مصنعا تشاركيا مشابها في السعودية ... رحبنا بذلك , وجهزنا وإياهم الاتفاقية المبدئية , ثم أخذوا عينات عشوائية من المنتجات , وأرسلوها إلى مختبرات عالمية مرجعية لتقييمها ...وبعد أن تأكد لديهم أنها ذاتُ مستوى عال ... عادوا إلينا فرحين لإكمال الاتفاقيه ... و للأسف الشديد حُجزت جوازاتهم في المطار من قبل الجهات الأمنيه ... وطُلب منهم مراجعة دائرة المخابرات العامة في اليوم التالي ... وعندما راجعوا الدائرة , أعيدت لهم جوازاتهم وغادروا البلاد معتذرين عن إتمام الصفقة دون إبداء الأسباب ...!!! 
 
والأمر معروف لدينا ومفسر , فنحن الثلاثة , أعمدة الشركة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ... والحرب على الإخوان كونية وليست في الأردن فقط ... فعلاوة على الحرمان والإقصاء والاستبعاد من المواقع الحساسة , كان لابد أن يُكملوا حربهم الصامتة بتجفيف منابع المال عليهم ومحاربتهم في أرزاقهم ...! إذن , فكيف يُسمح لهم بالاستثمار والنمو الاقتصادي ....! فأُممت شركاتهم الاستثمارية في مصر و ضُيق عليهم وحُوصروا في كل مكان ...! ومع كل هذا لا نقول إلاّ اللّهم إهد قومي فإنهم لا يعلمون .... لأننا مخلصون لأوطاننا بل لأمتنا الإسلامية . نحمل الخير للبشرية, حيثما كنّا وحيثما استطعنا . وتحت كل الظروف .
 
كما أننا عانينا محاصرة شديدة من المنافسين الأجانب الذين يتبعون لشركات عالمية كبيرة , يعرفون من أساليب شراء الذمم والرشوة الظاهرة والباطنة مما لا نعرف وما لا نطيق...!! في ظل قوانين لا تحمي الصناعة الوطنية في الأردن ... وفي ضوء ذلك , كانت الشركة في سنواتها الأخيره لا تكاد تغطي نفقاتها بل تخسر..!.
 
وفي ضوء انشغالي الكبير في قيادة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بعد تكليفي بذلك ... كان لابد من ترك العمل بالشركة العربية لإنتاج الكواشف الطبية , والتضحية ببعض المكتسبات , لهذا قدمت استقالتي من إدارتها وبعتُ أسهمي بنصف قيمتها في حينه , وكان ذلك في نهاية التسعينيات.... وهكذا تركتُ أمرا أُحبه , ولطالما حلمتُ به , لأخدم به بلدي وأمتي من خلال تخصصي , ولكن كثيرا ما تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفن ...... ورغم الجهود المخلصة الجبارة التي بذلها الأخوان الكريمان الدكتور فاروق قعدان والكتور أحمد العرجا رحمه الله , إلاّ أن الشركة في الوقت الذي نجحت فيه علميا نجاحا باهرا وزاد إنتاجها زيادة عظيمة وبتكلفة مذهلة.... لكنها لم تنجح بتسويق منتجاتها بسبب الحصار الصامت وغير المعلن على أصحابها ...! ولذلك - وكما علمتُ فيما بعد - قرر الإخوة في مجلس الإدارة ( أي بعد حوالي عشر سنوات من تركي للشركة ) وبالتشاور مع الهيئة العامة للشركة بيعها ...! , وفعلا بيعت ولكن للأسف بخسارة كبيرة ..... والخسارة الأكبر هي إجهاض فكرة عظيمة جادة لاستنبات تكنولوجيا الكواشف الطبية في الأردن ...! , كنا نتوقع لها مستقبلا زاهرا لأن كل أسباب النجاح كانت متوفرة لها من الناحية العلمية - بشهادة المختصين - ومن ناحية رخص ثمنها - لأنها تعتمدُ المواد الأولية المحلية . كانت هذه الشركة يمكن أن توفر مئات الملايين من الدنانير مع الزمن على الأردن ....والأهم هو تشجيع أمثالها في ميادين علمية أخرى .... ولكن الفساد والفاسدين فوتوا فرصا كبيرة على البلاد والعباد .
 
أما على المستوى العملي في مختبراتي الطبية الخاصة ، فالالتزام الديني ، وحُسن التعامل مع الناس ، ومراعاة أحوالهم المادية ، والاهتمام البالغ بهم ، وفي فحوصاتهم ، ثم النصيحة المجانية ، التي توفر عليهم الكثير ، واستعمال أحسن الطرق العلمية ، وتوظيف أفضل الفنيين علما وأمانة وخُلقا ... كلها ساعدت بفضل الله على نجاح متميز لهذا العمل . وفوق ذلك كله - بعد توفيق الله عز وجل - الفوز بثقة الناس وهذا عندي لا يُقدر بثمن .
 

تعليقات القراء