اسم الزائر : محمد مصطفى انجاي
الدولة : السنغال
الحمد لله السلام عليكم ورحمة الله قد من الله علي ان أكون من ضمن المناضلين في الدورة المنظمة تحت عنوان اعداد المحاضرين ..ونشكر الدكتور أحمد الشلبي الذي تشرف بهذه المهمة ...
اسم الزائر : أحمد جمال الجراح
الدولة : الاردن
كم كنت سعيداً بأخذي دورة عن الوقاية من الامراض المنقولة جنسياً وكم كنت فخوراً بقامة علمية مثلك دكتور عبدالحميد القضاة .. كل الاحترام
اسم الزائر : هاجرمحمد جمعة عثمان
الدولة : السودان
انا هاجر من وزارة الصحة ولاية الخرطوم ادارة الرعاية الصحية الاولية ماجستير تثقيف صحى الشكر للدكتور عبد الحميد القضاة على المحاضرة الثرة والمفيدة جدا وارغب فى الانضمام الى الدورات ...
اسم الزائر : احمد حسن
الدولة : موزمبيق
جزا الله خيرا كل القائمين على هذا الموقع الذي يعد بحق تغرا من ثغور الإسلام، وبارك الله في جهدكم ، وشكر سعيكم ، ورزقكم الإخلاص والقبول ، ونخص بالشكر والدعاء ...
اسم الزائر : خيري متولي محمد
الدولة : مصر
جزاك الله خيرا الدكتور /محمد شلبي
علي المحاضرات المهمه التي استفدنا منها كثيرا ونسال الله الله ان يزيده من علمه وجعل هذا في ميزان ...
Qudah ... تابعوا جديدنا من دورات ومحاضرات على صفحة الفيس بوك ... fb/Youth.Protection.Project ... Qudah ...
 
الجلسة العائلية || حلقة 13

الجلسة العائلية || حلقة 13

الصفحة الرئيسية » محطات خاصة

::: محطات خاصة ::: الحلقة الثالثة عشر :::

 
( الجلسة العائلية )
 
قدر الله لي أن أكون من حجاج قافلة المستشفى الإسلامي لعام 1987م , وكان أميرها الأستاذ الفاضل والداعيه الكريم داوود قوجق . كما ضمت تلك القافلة مجموعة من أهل الخبرة والسابقة ، و كان من بينهم نائب الحركة الإسلاميه في البرلمان الأردني في حينها المربي الفاضل , شاعر الأقصى يوسف العظم رحمه الله .
 
كانت الرحلة مبرمجة ومنظمة ، بحيث شارك الجميع في الندوات والمحاضرات للقافلة كاملة ، كلٌ في مجال إختصاصه ، حيث أذكر أن مشاركتي الأولى كانت عن السواك ونظافة الفم ، وعندما كان دور الأستاذ يوسف العظم ، كانت محاضرته تربوية ، ضمّنها مجموعة من النصائح العملية بحكم علمه وخبرته الدعوية ، ومن هذه النصائح العملية المفيدة هي أن يفرّغ كل زوج ساعةً من وقته على الأقل في الأسبوع , يجلس فيها إلى زوجته وأولاده , يقرأون ... ويتذاكرون ... ويتحدثون في شؤون الأسرة ... والتخطيط للمستقبل , وشدّد علينا بهذه النصيحة قبل فوات الأوان ، وقال : فائدتها تظهر بالإستمرار والمداومة والتبكير أي والأطفال صغار .
 
وقدر الله لي أن إستفدت من هذه النصيحة ، فبدأتُ بتطبيقها منذ عُدت من ذلك الحج ، وحتى يومنا هذا... , فإن كنت غائباً تعقدها زوجتي مع الأولاد ، وإن كنا غائبين في سفر يعقدها الإبن الأكبر ... وهكذا , و إجتهدنا في وضع برنامج لذلك ، وكانت ولله الحمد ذات فوائد عظيمة ، لا يعرفها إلّا الذي جرّبها، وإستمر عليها .
 
نعقدها كل يوم جمعة لمدة تتراوح بين الساعة إلى الساعتين ، قُبيل الصلاة... نقرأ فيها سورتي الكهف ويس، والمأثورات ... ثمّ تفسيرٌ لآياتٍ منتقاةٍ ثم قراءةٌ من رياض الصالحين ، ثم قراءةٌ لأحد الأبناء من كتابٍ مختارٍ ، مثل صفات الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو كتاب " ذوقيات المسلم " ... وما شابه ذلك , ثم نسألُ الزوجة عن هموم الأولاد ومشكلاتهم خلال الأسبوع ، لنَحُلّها بالتحاور والتشاور بين الجميع ، ثم يتبعها أحيانا إعلان عن السماح عن أي خطأٍ أرتُكب خلال الأسبوع إذا ذكره صاحبه ، شريطة عدم العودة إليه ، ثم الإطِّلاع على العلامات وبرامج إمتحانات الأبناء للتعاون في تيسيرها ، ثم نختم بالصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة مرة.
 
وقد لاحظت لذلك فوائد عديدة , منها أن حفظ الجميع صغارًا وكبارًا سورة الكهف ويس والأدعية المأثورة تلقائيا , ثم سمعوا تفسير عدة سور من القرآن الكريم ، ثم مجموعةٌ كبيرةٌ من الأحاديث النبوية الشريفة ، علاوة على ما نقرأ جميعا من كتب ، كما تعودوا أن لا يخرجوا من البيت إلّا وهم على وضوء , مع حفظ أدعية اليوم و الليله .
 
والأهم من ذلك التعود على هذه الجلسة , يخفف هموم الزوجة ، ويحلُ مشاكل الأولاد أولاً بأول ، ثم التعود على الحوار منذ الصغر ... وطرح الآراء ... والتكلم أمام الأخرين ... علاوة على تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يمكن إلتقاطها من المدرسة أو الشارع ، ثم إعطاء الجوائز التشجيعية على التفوق وحفظ القرآن الكريم , بحيث يصبح كل عضو في الأسرة مطَّلعاً على برامج الآخرين لمزيد من التعاون في تنفيذها , وأحيانا وللمزيد من الجذب وتحبيب الأبناء في هذه الجلسه كانت تنتهي الى غداء شهي أو رحلة ترفيهية الى مكان يحبونه .
 
أصبح الأمر من المسلمات عند الأبناء و البنات أن يستمروا على مثل هذه الجلسه في بيوتهم بعد الزواج والإستقلال ... وهذا ما اتفقنا عليه جميعا ... وكم هي فرحتي و سروري كأب عندما أزور أحدهم أو إحداهن في بيتها لأعلم أنهم قد فرغوا لتوهم من جلستهم العائليه ... و الفرحة الأكبر التي تريح النفس أن أسمع من حفيد أو حفيدة تذكّر والديها بوقت الكهف ... كناية عن الجلسة العائلية .
 
هذه الفوائد لا تُجنى من جلسة يتيمه أو إثنتين ، أو جلسة في الشهر ...
بل لابد من الإستمرار فيها ...
والمداومة عليها أسبوعيا ...
مهما كان عمر الطفل صغيراً ... أو عمر الأب كبيراً ...
فلا بد أن تبدأ ... ولا بد من كسر حاجز التردد ... ومقارعة الشيطان ...
والإسراع في الإلتزام بها ... فأفراد الأسرة جميعا بحاجتها...
فوائدها عظيمة للأبناء ... والآباء ... والأمهات... على حد سواء ...!!!
 
فقد ثبت أن لا شيء يجلب السعادة في هذه الحياة للوالدين بعد الإيمان مثل الولد الصالح والبنت الصالحه , كما ثبت من مشاهدات الواقع الكثيرة أن المال والجاه والمنصب أمور زائله , ولا تجلبُ سعادة لوحدها ... فكم من غني ليس بسعيد , وكم من مشهور يحسبهُ الناس سعيدا فتنتهي حياته بالإنتحار , إذا فما بال الأباء منشغلون عن اولادهم ليلا ونهارا , هذا بشركاته وآخر بتجارته ... حتى أصبحت تربية أبنائنا ليست من نتاجنا بل نتاج الخادمات والانترنت والفضائيات ... والحصيلة تراجع يتلوه تراجع مع مزيد من الإنفلات و الإنحلال .
 
يخبرنا أهل الإختصاص بأن سلوك أبنائنا في سنيي مراهقتهم هي إنعكاس لما زرعه الوالدان فيهم في الستة سنوات الأولى من حياتهم ... فماذا زرع الأب المشغول ليلا ونهارا - لجمع المزيد من المال - في نفوس أبنائه حين يُغادرهم في الصباح الباكر وهم نيام ويعودُ إليهم في ساعة متأخرة وهم نيام أيضا ؟! وماذا زرعت الأم المشغولة بعملها ومكياجها وموضاتها , وسلمت الأمر كله للخادمات ؟! النتيجةُ جيل بل اجيال تتنافس بالمزيد من الميوعة والفساد الأخلاقي والعقوق والتفكك الأسري وخراب البيوت ...!, وفي النهاية ندم متأخر , ولات حين مندم ؟! ..
 
مهاجر فقير عربي مسلم الى استراليا قبل اكثر من نصف قرن , حيث كانت تلك البلاد بكرا ومجال العمل فيها مفتوح على مصراعيه ,انهمك بالعمل ثم تزوج ورُزق بإبنتين , كما رُزق مالا كثيرا حتى اصبح مليونيرا معروفا , لكن هذا المال الذي جمعه بكده وعرقه كان يُشغله عن صغيرتيه ... وبعد ان تعدتا سن البلوغ , تفاجاء والدهما بغيابهما عن البيت .... ودُهش لدرجة الصدمة عندما وجدهما قد تركتا رسالة موقعة منهما في البيت , تُفيد بأنهما قررتا ترك البيت الى الأبـد ليعيشا وحدهما بحرية تامة , بعيدا عن والديهما وعلى طريقتهما الخاصة !!..... وحسب قوانين تلك البلاد فهذه تعتبر حرية شخصية , لذلك لايستطيعُ احد بحكم القانون اجبارهما على غير ما يريدان ... ولكم أن تتصوروا حال هذا الأب المسكين ..... وقد سمعته مباشرة في احدى زياراتي الدعوية الى استراليا يشكو ويقول : ليتنى اعود فقيرا كما بدأت , شرط أن تعود ابنتاي الى حضني وبيتي !!! ..... إذن الإنشغال في جمع المال وترك الأبناء وهم صغار لايُفيد بل يعودُ بالحسرة والندم على والوالدين اولا وعلى المجتمع ثانيا .
 
 
أيها الأباء , أيتها الأمهات , إستفيدوا من هذه الجلسة غير المكلفة قبل فوات الأوان . 
فجزى الله أستاذنا الكريم , شاعر الأقصى , المربي الفاضل يوسف العظم على هذه النصيحة المفيدة , وتغمده بواسع رحمته. ونفعه بأجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة .
 

تعليقات القراء