اسم الزائر : محمد مصطفى انجاي
الدولة : السنغال
الحمد لله السلام عليكم ورحمة الله قد من الله علي ان أكون من ضمن المناضلين في الدورة المنظمة تحت عنوان اعداد المحاضرين ..ونشكر الدكتور أحمد الشلبي الذي تشرف بهذه المهمة ...
اسم الزائر : أحمد جمال الجراح
الدولة : الاردن
كم كنت سعيداً بأخذي دورة عن الوقاية من الامراض المنقولة جنسياً وكم كنت فخوراً بقامة علمية مثلك دكتور عبدالحميد القضاة .. كل الاحترام
اسم الزائر : هاجرمحمد جمعة عثمان
الدولة : السودان
انا هاجر من وزارة الصحة ولاية الخرطوم ادارة الرعاية الصحية الاولية ماجستير تثقيف صحى الشكر للدكتور عبد الحميد القضاة على المحاضرة الثرة والمفيدة جدا وارغب فى الانضمام الى الدورات ...
اسم الزائر : احمد حسن
الدولة : موزمبيق
جزا الله خيرا كل القائمين على هذا الموقع الذي يعد بحق تغرا من ثغور الإسلام، وبارك الله في جهدكم ، وشكر سعيكم ، ورزقكم الإخلاص والقبول ، ونخص بالشكر والدعاء ...
اسم الزائر : خيري متولي محمد
الدولة : مصر
جزاك الله خيرا الدكتور /محمد شلبي
علي المحاضرات المهمه التي استفدنا منها كثيرا ونسال الله الله ان يزيده من علمه وجعل هذا في ميزان ...
Qudah ... تابعوا جديدنا من دورات ومحاضرات على صفحة الفيس بوك ... fb/Youth.Protection.Project ... Qudah ...
 
المحطةالعاشرة( فتوحاتفيمانشستر )

المحطةالعاشرة( فتوحاتفيمانشستر )

الصفحة الرئيسية » محطات خاصة

 المحطةالعاشرة( فتوحاتفيمانشستر )

         بعد هذا التفوقفي الدبلوم المتقدم ، فتح الله علّي بأمور كثيرة جدا،ً منها أن إنهالت علّي عروض مختلفة ومغرية من الأساتذة لدراسة الدكتوراه، كل يريد أن أكون طالباً تحت إشرافه، فاخترت أستاذة في بداية العقد السادس من عمرها، أسمها آن مستراتس (Ann-Mostratos) ,فرتبت لي برنامجا ، أستطيع معه تدريس طلاب البكالوريوس، لأحصل على مرتب جيد، وفوق هذا رشحتني الكلية لجائزة المجلس البريطاني المخصصة للمتفوقين من الطلبة الأجانب ، وفزت بها ولله الحمد والمنة , ومقدارها 1500 جنيه إسترليني وهذا مبلغ ضخم في حينه .
كنت عضوا في جمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا , وهي جمعية طلابية تضم اصحاب التوجه الإسلامي من كل الجنسيات, وقد أسسها نفر من كرام المسلمين أثناء دراستهم في بريطانيا أمثال الداعية الأستاذ الدكتور عمر عبدالله ناصيف والداعية الأستاذ الدكتور سليم الحسني وغيرهم .....وبعد أن أنهيت درجة الدبلوم أصبحت مسئولا عن الجمعية في منطقة مانشستر .
كان ولازال في مانشستر مسجد رئيسي أصله كنيسة ,اشتراها تجار أثرياءمن أصول سورية وهم من سكان مانشستر القدماء, وحولوها الى مسجد سُمّي بإسم المنطقة " مسجد ديسبري " ,وكنت أحد أعضاء الإدارة فيه... وقد تحول لاحقا الى مركز إسلامي معتمد, لما له من نشاطات وتأثير وسط الجالية الإسلامية .
                         هولاء التجار , أنفسهم جزاهم الله خيرا, كانوا يتبرعون للمسجد بإستمرار- رغم أن ظاهرهم لا يُنبىء أنهم ملتزمون بجوهر الإسلام –حتى أصبح مركزا حيويا , فمثلا في رمضان كانوا يتكفلون بكل نفقات الإفطار والسحور لكل من يحضر الى المسجد من عوائل وطلاب , مما أتاح إجتماع معظم الجالية الإسلامية في المنطقة  تلقائيا , خاصة أيام السبت والأحد , مما نشّط العمل الإسلامي الطلابي في المنطقة كلها , حيث كان المسجد في رمضان كخلية النحل , وكل له نصيب, نشاطات طلابية شبابية وأخرى نسائية وحتى الأطفال ....بحيث أن مانشستر في حينها أصبحت مضرب المثل في التواد والتراحم .....
مرحلة الدكتوراه , أسهل بكثير من مرحلة الدبلوم , حيث كان لدّي متسع من الوقت للعمل الإسلامي , من خطبة الجمعة الى المحاضرات في مختلف المناطق والجامعات ......وذات مساء زارني أخوان كريمان من العراق , طلبا مني نسخا من شهاداتي... ولما سألتهم عن السبب قالوا  : إن وزير التربية والتعليم في الإمارات العربية المتحدة قرر أن يبتعث مجموعة من الطلبة العرب المتفوقين على نفقة الإمارات .... وكنت ولله الحمد أحدهم  , فجزاه وجزاهم الله خيرا.... وهكذا تحولت فجأة من طالب يعيش بالحد الأدنى على نفقة أشقائه الى مبعوث ميسور الحال وفوق هذا وذاك معيد في الكلية براتب جيد ...... فسبحان مغير الأحوال الذي بيده كل شيء , وهو على كل شيء قدير .
              قسّمت وقتي جيدا والتزمت بذلك , فالدراسة والكلية لهما كامل ايام الدوام الرسمي , والعمل الإسلامي والزوجة لهما كامل نهاية الأسبوع من مساء الجمعة الىصبيحة الإثنين مع أيام العطل الأخرى ... وكان لهذا التقسيم والإلتزام به وتوفيق الله نتائج رائعة , فعلى المستوى الدراسي استطعتوبفضل الله أن أنهي الدكتوراه فقط في سنة ونصف ( ثمانية عشر شهرا ) بعد الدبلوم  , وكان فيها إنجازات علمية، لا يمكن أن تحدث لولا توفيق الله، منها براءتا اختراع، لطرق تشخيصية جديدة، سجلتهما الجامعة في بريطانيا، وحقيقة جديدة لها علاقة بمرض الزهري، وبالذات بالطور الثالث لهذا المرض، الذي كان لغزاً يحير الأطباء، ففسرَتْه هذه الحقيقة التي أثبتّها. ونتيجة لقيمة المعلومات الواردة في رسالة الدكتوراه، مُنِعَت عن الجمهور في المكتبة العامة لمدة ثلاثة أعوام، حتى تستغل الجامعة كل ما فيها تجارياً  ( وهذا قانون خاص برسائل الدكتوراه التي تحوي أموراً علمية جديدة). كانت تعليمات الجامعة تنص في حينها أن الحد الأدنى للدكتوراه هو سنتان ( اربع وعشرون شهرا) أما في حالتي فقد قرروا أن يعتبروا سنتين أكاديميتين ( ثمانية عشر شهرا )  وقد كان ذلك !! كل ذلك دون علم او طلب مني .....ّ!!! فانظر كم هو التشجيع للتحصيل والبحث والإكتشاف .
أما على صعيد العمل الإسلامي مع الجالية وفي الوسط الطلابي فكان ولله الحمد والفضل موفقا ومنتجا, حتى أنني تدرجت حتى أصبحت عضوا في مجلس الشورى على مستوى بريطانيا كاملة , ومحاضرا عاما باللغة العربية واللغة الإنجليزية في مختلف التجمعات وإتحادات الطلبة في الجامعات المختلفة, وأثناء البحث والدراسة في موضوع مرض الزهري ومخالطة المرضى وحوارهم إطلعت على كثير من الحقائق العلمية والطبية في ما يخص  مجمل الأمراض المنقولة جنسيا ,نتيجة لهذا كله وضعت كتابي"الأمراض الجنسية عقوبة إلهية " .
                   في يوم الآحد الموافق 17 / 8 / 1980 م رزقني الله بإبني الأول " محمد " وكانت فرحتي به غامرة ,وبعد مدة لاحظنا أن أحد أصابعه مثني ولا يستطيع أن يمده كاملا بشكل مستقيم , ولمّا رأه الطبيب الجراح قرر له عملية يفك فيها رباط عقدة الاصبع ليصبح عاديا , وحدد لذلك موعدا , وعندما عُدنا الى البيت وجدت أن لدّي محاضرة إسلاميه للطلبة المسلمين في جامعة سالفورد في نفس الموعد .
                   وفي الموعد المحدد  للعملية اخذناه الى المستشفى دون طعام او شراب ( رغم بكائه وتوسلاته ) حسب تعليمات الطبيب , وقبل الموعد بنصف ساعة كان علّي أن اترك زوجتي معه في المستشفى واغادر لإلقاء المحاضرة للطلبة المسلمين...وفعلا إستودعتهم الذي لا تضيع ودائعه وذهبت , وفي هذه الأثناء ارسل لي الطلبة أخا ليأخذني بسيارته للمحاضرة ,ولما لم يجدني في البيت أخبرته جارتنا العجوز أننا في المستشفى , فلحق بنا وأخبرته زوجتي أنني ذهبت الى المحاضرة .... أثناء المحاضرة دخل أحدهم من أحد ابواب المدرّج وكتب ورقة وأعطاها لمن أمامه وهذا بدوره أعطاها لمن أمامه وبقيت تنحدر في المدرج من واحد لأخر حتى وصلتني ,ولما فتحتها وإذا بها تقول    " أبشرك بأن أبنك قد عاد الى البيت سالما غانما , حيث رأه الجراح الكبير وعمل له المطلوب بدقائق ودون تخدير عام " حمدت الله وتنفست الصعداء وقلت في نفسي " الناس في مساجدهم والله في قضاء حوائجهم " ...., اكملت المحاضرة دون أن يعلم أحد بالأمر, وبعدها قام هذا الاخ الذي كتب الورقة واخبر الجمهور بالذي حصل , وكيف أنني تحاملت على مشاعري الأبوية وتركت زوجتي وإبني الوحيد على باب غرفة العمليات , وقدّمت العمل الإسلامي والوفاء بالموعد على ذلك , فكان ما كان .....فدوى المدرُج بالتصفيق والتكبير.... لدرجة أنني شعرت أن فائدة هذا الدرس الدعوي العملي  كان أكبر بكثير من المحاضرة نفسها .
من الأمور التي لاأنساها أبدا, أن إثنين من المدرسين في الكلية  كانا يهودا , أحدهم كان مثالا للجدية والمثابرة وحُسن التعامل مع الطلاب والإنتاج العلمي, فكان محط إعجاب زملائه الأساتذة في الكلية ومحل إحترام الطلاب ....والآخر عالم بدرجة بروفسور مختص بجهاز المناعة ...عنده شيء من الغموض وكثير من الجدية... كان يأتي الى الكلية على الدراجة الهوائية ذهابا وإيابا ....وكنت استغرب عندما اراه في نهاية الدوام وهو يستعد للمغادرةحيث يلف بنطاله من الأسفل بما يُسمى باللغة العسكرية الطماقات الصفراء , حيث يستعملها العسكري فوق الحذاء الخاص لتثبيت البنطال جيدا وهي من كمال الإستعداد العسكري... ولما سألت أحد طلابه عن هذا وغيره من التصرفات....علمتُ أنه يذهبُ في العطلة الصيفية الى فلسطين المحتلة فيتدرب ويُجدد لياقته العسكرية ويعود.....فعين على عمله والآخرى على دولة الإحتلال , فأين نحن شبابا وشيبا من فلسطين ...؟!
         كانت نتيجة أبحاثي سالفة الذكروالتي لأمثالها مردود مادي على الجامعة وعلى الباحث، أن أُنشِئت شركة لإنتاج الكواشف الطبية في حرم جامعة مانشستر، وبالذات في مبنى كلية الطب، واسم هذه الشركة (شركة بروتيس "protous company")  حيث كانت البروفسورة آن مستراتس من أعمدة هذه الشركة، وهي التي أشرفت على أبحاثي السابقة....والنتيجة أنها قُدِّمت لي عرضا مغرٍيا جداً للعمل معهم  في هذه الشركة إلاّ أنني إعتذرت بلطف.......!!!
 

تعليقات القراء