اسم الزائر : محمد مصطفى انجاي
الدولة : السنغال
الحمد لله السلام عليكم ورحمة الله قد من الله علي ان أكون من ضمن المناضلين في الدورة المنظمة تحت عنوان اعداد المحاضرين ..ونشكر الدكتور أحمد الشلبي الذي تشرف بهذه المهمة ...
اسم الزائر : أحمد جمال الجراح
الدولة : الاردن
كم كنت سعيداً بأخذي دورة عن الوقاية من الامراض المنقولة جنسياً وكم كنت فخوراً بقامة علمية مثلك دكتور عبدالحميد القضاة .. كل الاحترام
اسم الزائر : هاجرمحمد جمعة عثمان
الدولة : السودان
انا هاجر من وزارة الصحة ولاية الخرطوم ادارة الرعاية الصحية الاولية ماجستير تثقيف صحى الشكر للدكتور عبد الحميد القضاة على المحاضرة الثرة والمفيدة جدا وارغب فى الانضمام الى الدورات ...
اسم الزائر : احمد حسن
الدولة : موزمبيق
جزا الله خيرا كل القائمين على هذا الموقع الذي يعد بحق تغرا من ثغور الإسلام، وبارك الله في جهدكم ، وشكر سعيكم ، ورزقكم الإخلاص والقبول ، ونخص بالشكر والدعاء ...
اسم الزائر : خيري متولي محمد
الدولة : مصر
جزاك الله خيرا الدكتور /محمد شلبي
علي المحاضرات المهمه التي استفدنا منها كثيرا ونسال الله الله ان يزيده من علمه وجعل هذا في ميزان ...
Qudah ... تابعوا جديدنا من دورات ومحاضرات على صفحة الفيس بوك ... fb/Youth.Protection.Project ... Qudah ...
 
المحطةالثامنة ( في بريطانيا )

المحطةالثامنة ( في بريطانيا )

الصفحة الرئيسية » محطات خاصة

 

 المحطةالثامنة ( في بريطانيا ) 

    حصلت على بعثة من جامعة اليرموك للدكتوراه في أمريكيا، وراسلت العديد من الجامعات، وحصلت على المطلوب، إلا أن أسباباً لم تتضح كلها في حينها، جعلت رئيس الجامعة لا يوافق على أي من هذه القبولات، فحالت دون الاستفادة من هذه البعثة.وتبين فيما بعد أن وراء الرفض تحفظات أمنية .
         حصلت على قبول مبدئي للدكتوراه في كلية الطب في جامعة مانشستر في بريطانيا، شريطة الحصول أولاً على دبلوم متقدممدتها عام.
 
         سافرت إلى مانشستر برفقة زوجتي في رمضان بتاريخ 10/8/1979 م أي قبل الدراسة بشهر كامل، وقد عرفت الكلية جيداً، ورتبت أمور السكن عند عجوز وحيدة، عمرها ستون عاماً، وقد عانيت قليلاً أثناء البحث عن السكن، بسبب الشروط التي وضعتها للسكن المناسب، إذ لا بد أن يكون بيتاً صغيراً مستقلاً ما أمكن، وعند عجوز لا تشرب الخمر، ولا تقتني كلبا، وكان لي كل ذلك، وبدأت الدراسة الذاتية قبل البداية الفعلية للكلية.
 
         كانت الشهادة الأولى هي دبلوم متقدم في علم الفيروسات والمناعة، وهي أصعب شهادة في كل دراستي على الإطلاق،محاضرات مركزة ومختبرات عملية طويلة تأكل معظم الوقت , كنا سبعة عشر طالباً من أربع عشرة دولة، وقد حدث أثناء وبعد هذا الدبلوم أمور مهمة لا بد من ذكرها:
         أولاً: كان رئيس قسم البكتيريا بروفيسوراً اسمه باتريك كولارد، إنجليزي الأصل والفصل ، يعرف اللغة العربية؛ لأنه خدم في العراق، وفي فلسطين، أيام الانتداب البريطاني، وهو حقاً عالم بالجراثيم، إذ أمضى حياته متفرغاً لذلك، وكان يعمل في كليتين مختلفتين، واحدة في جامعة لندن والأخرى في جامعة مانشستر، وكانت محاضرته الوحيدة الأسبوعية لنا في وقت صلاة الجمعة تماماً، لأن يوم الجمعة هو يوم عمل عندهم، وكنت أنا ومعي شاب عربي آخر نريد أن نصلي الجمعة ،لكننا أضطررنا للغياب عنها لكونها أول محاضرة للدكتور باترك.....علما أننا في ذلك الوقت كنا لانجد مكانا للصلاة ,فأضطر للصلاة في بيت الدرج , أما مكان صلاة الجمعة فهو بعيد عن الكلية .... ولكن الوضع الآن مختلف تماما حيث المصليات في كل مكانولله الحمد . 
 
 وقبل الجمعة الثانية أي موعد المحاضرة,تشاورت مع زميلي وأتفقنا أن نقابل البروفسور قبل محاضرته ونشرح له الأمر , علّنا نجد حلا مناسبا , وفعلا كان ذلك قبل موعد الصلاة بساعة ....وعندما وصلنا باب مكتبه خاف زميلي من ردة فعل سلبية للبروفيسور، وانعكاس ذلك على نتائج دراستة، فعاد أدراجه ولم يذهب معي.
 
         فحزمت أمري، وتوكلت على الله، وقرأت ما استذكرت من الأدعية، ودخلت عليه متوضئا، فحييته وقلت لـه: إن المادة التي تدرّسها هي مادة شيقة وممتازة , وفعلا هي كذلك - وكان الكتاب المعتمد من تأليفه - وقلت لـه: إنني درست كتابك كله قبل بداية الدراسة الرسمية - وكان ينظر إلّي بكامل الإنتباه –وأكملت قائلا : ولكن عندي مشكلة، فأثارته هذه الجملة وقال ما هي ؟قلت هي تعارض وقت محاضرتك القيمة مع صلاة الجمعة، وهي صلاة في غاية الأهمية بالنسبة لنا نحن المسلمين، لا نستطيع أن نتغيب عنها …طبعا كنت أتكلم وأنظر إلى تعابير وجهه، وهو يصغي باهتمام، دون أي تعليق ، وبعد أن أنهيت من كلامي أجابني باللغة العربية قائلا: " الذي تُسأل عنه يوم القيامة، أهم من الذي تُسأل عنه يوم الإمتحان"...!! ولم يزد، فشكرتهوإنصرفت ذاهبا للصلاة وذهب هو للمحاضرة … وعندما عُدت لاحظت أنظار الطلاب تتجه إلي وسألوني فور وصولي بإستغراب: هل تكلمت شيئاً مع البروفيسور؟ فقلت لهم: نعم. فما الذي حدث؟! قالوا جاء على الموعد لكنه لم يلقي محاضرته وأخبرنا أنه غيَّر موعدها ؛ لتصبح يوم الخميس بدلاً من يوم الجمعة، معللاً ذلك بتعارضها مع أمر هام لأحد زملائكم (على حد تعبير البروفيسور نفسه) دون ذكر إسمك ,ولأننا وجدناك الغائب الوحيد , عرفنا أنك المقصود . فعرفوا جميعا مني السبب , فكانت دعوة للإسلام بطريقة غير مباشرة .
 
         كانت في تلك الفترة قمة الثورة الإيرانية (1979- 1980). فإذا تكلم أحد بما لـه علاقة بالشرق أو بالإسلام أو بالإمام الخميني، كانوا ينظرون لي وخاصة البروفسور باترك وكأنني مندوبٌ للعالم الإسلامي في الغرب... !!
كان يحب النقاش والحوار وقد تعلمت منه الكثير خاصة في فن الإنصات للمخالف في الرأي ,واذكر نقاشا دار بيننا في نهاية محاضرة له بخصوص تعليل وتفسير تخلي جهاز المناعة عن صاحبه اذا زنى وأصيب بمرض جنسي ثم تعالج منه ثم زنى مرة أخرى, فألأصل أن يحميه جهاز المناعة كالعادةمن أن يصاب مرة ثانية بنفس المرض ,إلا أنه لايفعل , بل يتخلى عن صاحبه ولا يحميه, فقال البروفسور أن لاتفسير علمي لذلك, فقلت له أنا لدي تفسير فرحب جدا, فقلت أن الذي خلق جسم الانسان وأجهزته هو الذي يوجهها, فما دام أن الله  قد حّرم الزنا والشذوذ فمن الطبيعي أن يوجه جهاز المناعة هكذا ,خاصة أن مثل هذه الأمراض هي إختيارية لا تُصيب الّا الذين يختارون الزنا بمحض إرادتهم رغم علمهم بأنه محرم في كل الأديان السماوية.....فقال أتفهم وجه نظرك وأحترمها وهي تدخل في باب الفلسفة الدينية... ولكن أعذرني أريد أن أستمتع بما تبقى من عمري !! وكان معروفا  بشرب الخمر .
 
         ومضت الأيام وانتهت هذه السنة الصعبة الطويلة والتي كنت أشعر فيها أن كل حركاتي مراقبة ومحسوبة،وكانت توجه لي أسئلة دون غيري من الطلاب...مما كانيثير في نفسي هواجس سلبية..!! علما أنني كنت اوصل الليل بالنهار دراسة وتركيزا....
 
         ثانيا: عندما أنهينا الإمتحانات الكتابية، كان هناك إمتحان شفوي وهو الأصعب , حيث يجلس الطالب أمام خمسة ممتحنين أحدهم خارجي ليسألوا ما يحلوا لهم , وقد تعجبت عندما كان دوري لماذا ركزوا عليّ , وربما جلست معهم ضعف المدة المعتادة مع الآخرين  ؟! ورغم تأكدي من إجاباتي إلا أن الهواجس السلبية قد زادت عندي خاصة أنني كنت أراهم ينظرون بوجوه بعضهم بعد كل جواب ...لذلك كنت اردد بيني وبين نفسي "اللهم إكفنيهم بما شئت " ....حتى أنني سؤلت من الطلاب لماذا تأخرت عندهم ؟.. بعدها أُخبرونا بأن النتائج ستظهر أمام مكتب مسجل الجامعة، على اللوحة الساعة 12 ظهراً، فذهبنا جميعاً طلاباً وطالبات للإنتظار أمام المكتب المذكور، وكانت ساعات صعبة وطويلة جداً في حياتي،لأن هذه النتيجة يترتب عليها فصل من الجامعة او الدخول مباشرة في برنامج الدكتوراه.... وفي الوقت المحدد خرج من يُعلق ورقة النتائج على اللوحة الخاصة، وعندها تدافعنا ليعرف كل نتيجته، ولما لم أجد اسمي بين الناجحين دارت بي الأرض، وكانت لحظات عصيبة جداً، ولم أنتبه إلا على كلمات التهنئة من الطلاب والطالبات، فقلت: على ماذا ؟! فقالوا: "على الإمتياز" إذ كانوا قد وضعوا إسمي في مكان خاص لم أنتبه لـه. وعندما رأيته وتأكدت من ذلك، استدرت مسرعاً لأجد مكاناً نظيفاً أسجد فيه شكراً لله على ذلك. فلم أجد أمامي إلاّ كوخ الحارس، وهو تقليد عند الإنجليز كوخ وحارس في الأماكن المهمة، فاستأذنته لأدخل الكوخ، فقال: لماذا فأخبرته أنني أريد أن أصلي فيه، وأشكر الله على هذه النعمة - نعمة الإمتياز - فعندما عرف الأمر قال: أوه … معنى هذا أنك ستشرب خمرا كثيراً هذه الليلة إحتفالا بالتفوق ... !! 

 
فانظر بربك كيف يفكر المسلم وبماذا يفكر الآخرون ... !؟ فالحمد لله على نعمة الإسلام.الذي أكرمنا بتصور كامل سليم للحياة , وأرشدنا الى أحسن الطرق وأسلمها في كل شيء , وعلمنا كيف نتمتع ونعيش الدنيا بطعم الآخرة لنفوز بالدارين معا, أما حياة اللعب واللهو والطعام والشراب والجنس فلن تتعدى متعتها
ساعتها....وستفضي الى شقاء لا نعيم بعده !!  

         كنت ولله الحمد والمنة أحظى باحترام وتقدير كبيرين من هذا البروفيسور، حتى أنه كان يَذْكُرني كثيراً بالخير، في غيابي، كما أنه زارني في الأردن في منتصف الثمانينات , وبقي يسأل عني كلما قابل طالبا من الاردن , وصدق المثل الانجليزي الذي معناه " إذا أردت أن يحترمك الناس فلا بد أن تلتزم مبدأ وتثبت عليه "  فكيف إذا كان المبدأ هو شرع الله.....فمن يلتزم به لن يضل أبدا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم " إحفظ الله يحفظك...." 

 للحقيقة والتأريخ فإن شكوكي وهواجسي السلبية التي ذكرتها سابقا والتي عانيت منها بصمت بسبب تركيزهم علّي ,فقد ثبت بطلانها وأن لا أساس لها وإنما هي وساوس من الشيطان , وثبت لي فيما بعد أنها مزيد من التقييم الإضافي قبل منح الإمتياز .  

 

ومن الجدير بالذكر أن  زميلي الذي خاف أن يذهب معي لمقابلة البروفسور بخصوص الصلاة فقد أخفق، وفُصل من الجامعة كليا ,لأنه ربما نسي "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب "

 

 

 

 

 

 

تعليقات القراء