اسم الزائر : محمد مصطفى انجاي
الدولة : السنغال
الحمد لله السلام عليكم ورحمة الله قد من الله علي ان أكون من ضمن المناضلين في الدورة المنظمة تحت عنوان اعداد المحاضرين ..ونشكر الدكتور أحمد الشلبي الذي تشرف بهذه المهمة ...
اسم الزائر : أحمد جمال الجراح
الدولة : الاردن
كم كنت سعيداً بأخذي دورة عن الوقاية من الامراض المنقولة جنسياً وكم كنت فخوراً بقامة علمية مثلك دكتور عبدالحميد القضاة .. كل الاحترام
اسم الزائر : هاجرمحمد جمعة عثمان
الدولة : السودان
انا هاجر من وزارة الصحة ولاية الخرطوم ادارة الرعاية الصحية الاولية ماجستير تثقيف صحى الشكر للدكتور عبد الحميد القضاة على المحاضرة الثرة والمفيدة جدا وارغب فى الانضمام الى الدورات ...
اسم الزائر : احمد حسن
الدولة : موزمبيق
جزا الله خيرا كل القائمين على هذا الموقع الذي يعد بحق تغرا من ثغور الإسلام، وبارك الله في جهدكم ، وشكر سعيكم ، ورزقكم الإخلاص والقبول ، ونخص بالشكر والدعاء ...
اسم الزائر : خيري متولي محمد
الدولة : مصر
جزاك الله خيرا الدكتور /محمد شلبي
علي المحاضرات المهمه التي استفدنا منها كثيرا ونسال الله الله ان يزيده من علمه وجعل هذا في ميزان ...
Qudah ... تابعوا جديدنا من دورات ومحاضرات على صفحة الفيس بوك ... fb/Youth.Protection.Project ... Qudah ...
 
المحطة السابعة ( مبعوثا الى باكستان )

المحطة السابعة ( مبعوثا الى باكستان )

الصفحة الرئيسية » محطات خاصة

 المحطةالسابعة ( مبعوثا الى باكستان ! )

     بعد الإستقالة من الخدمات الطبية الملكية بدأت ابحث عن وجهة لدراسة الدكتوراه ....وقدّر الله أن جمعني بالمرحوم اللواء محمد احمد سليم البطاينه وكان حينها رئيسا لبلدية اربد, وعرف أنني انوي الدراسة ولكنني أبحث عن بعثة ,فكلّم المرحوم ذوقان الهنداوي حيث كان وزيرا للتربية والتعليم في حينها ,وأطلعه على سجلّي العلمي فأدرج إسمي مبعوثا على نفقة الحكومة الباكستانية , ببعثة مقدارها اربعمائة روبية باكستانية شهريا ( تُعادل حوالي خمس وعشرين دينارا اردنيا في حينها )....ورغم أنها لاتُسمن ولاتُغني من جوع إلاّ أنني سافرت إلى باكستان مرة أخرى،وعُدت الى كراتشي بعد غياب .....حيث أعرف كل شيء إلاّ الطلاب , لأن جيلي السابق  قد تخرّج , وجاءت أجيال جديدة من الطلبة ..... ودرست في مستشفى جناح للتخصصات الطبية العليا - وهو مستشفى تعليمي تابع لجامعة كراتشي -  لدرجة ماجستير في فلسفة العلوم الطبية (M.Phil)، وهي شهادة أقلُ من الدكتوراه بقليل. وقد حصلت امور كثيرة في هذه السنوات العجاف ,حيث شهدت الباكستان في حينها تقلبات سياسية كبيرة مع عدم إستقرار وإضرابات ومنع تجول احيانا ....اما على الصعيد الشخصي فلابد من ذكر الامور التالية .
عندما عُدت الى كراتشي , أعدتُ تفعيل عضويتي في إتحاد الطلبة المسلمين, وكان إتحادا ناشطا على مستوى الطلاب.... كان عندنا مقر بسيط , نلتقي فيه بالأعياد والمحاضرات ,وكان بيننا أخا مشهورا بالكرم ومساعدة الآخرين خاصة الطلبة الجدد, وكان لايلتفتُ كثيراالى دراستة , ودائم الذكر للزواج ومخططاته المستقبلية لذلك , مما جعلني انظمُ فيه قصيدة على وزن ساحمل روحي على راحتي......أذكر منها  بعض الأبيات على لسان حاله يقول : 
سأحمل كتبي على راحتي........وأجري بها بين الغرف
فإما زواجا يسر الصديق ........وإما خلاصا لهذا القرف!
                  ومن الأمور المؤسفة جدا أن حصل تماس وشجار عنيف بين أحد أعضاء الإتحاد في فرعنا في مدينة حيدرآباد وبين أخرين من الطلبة المعادين للتوجه الديني, وعندما علمنا بالظلم الذي وقع على أخينا , قررنا نُصرته رغم بُعدنا عنه بحوالي تسعين كيلومترا, ورتبنا الأمر بحيث نصل إليه بعد منتصف الليل ونُعاقبُ كل طالب معتد في غرفته, وقد نمتُ قليلا في المسجد الذي حددناه للتجمع قبل الإنطلاق....نمتُ وأنا مهموم .... داعيا الله ان تكون العواقب سليمة , فرأيتُ في ما يرى النائم  " أنني اجاهدُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعندما بدأت المعركة , كانت وظيفتي حارسا حول الرسول صلى الله عليه وسلم , وعندما اشتد الوطيس وإقترب الأعداء من الرسول فما كان منه إلاُ أن استعمل عصاة برأسها مسمار( نُسميه منساسا ) يغرسه في الفرس التي تقترب منه , فتهوي صريعة ومن عليها ... فعملتُ تماما مثل ما عمل ولكن فارس احدى الخيول هوى على رأسي بسيفه ليقتلني ....! فأفقت مذعورا ....وبعد أن إسترجعتُ ما رأيتُ... حمدتُ الله على الأقل أننا على خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم .
قصصتُ ما رأيتُ على إخواني , وتواصينا أن لانقوم بأي عمل يُغضب الله تبارك وتعالى, ولانلتفتُ إلّاّ لمن ظلم أخانا ثم إنطلقنا.....وعندما وصلنا مساكن الطلبة اختلطت علينا الغُرف ...فالكلُ نيام ... فتوجهنا صوب المسجد لننام فيه وأجّلنا الأمر للغد... وفي الليلة الثانية نال  كل من اعتدى على أخينا جزاءه ,فتدخلت الشرطةُ واعتقلت كل من وجدته أمامها,ولم اكن معهم ومعي أخ من السعودية وأخر من سوريا ...نقلوا إخواننا الى سجن سيء في منطقة لاهبة( سجن صكّر),حيث اُستقبلوا أسواء إستقبال .... ولكنّ هذه المعاملة السيئة سرعان ما تحولت وتغيّرت للأحسن , عندما رأى مدير السجن أدب الشباب وصلاة الجماعة وحلقات الذكروتلاوة القرآن الكريم ... حيث تغيرت فكرتُه عنهم تماما ,.... وسرعان ما صدر قرار من اسلام اباد من وزارة التعليم العالي زمن ذوالفقار علي بوتو بفصل وتسفير كل هولاء الطلبة الى بلادهم..... فما كان منا نحن الذين لم نكن في السجن الاّ أن هدانا الله لإرسال برقية مستعجلة للقصر الجمهوري في اسلام اباد نُطالب فيه بالإفراج الفوري عن إخواننا ,ولأنهم من جنسيات مختلفة كتبنا في ذيل البرقية, نسخة للقصر الجمهوري في مصر ونسخة للقصر الملكي في السعودية وأخرى للاردن .....الى سبعة دول عربية, كتبنا ذلك كتابة امّا فعليا لم نرسل أي نسخة......وحصلت المفاجئة بفضل الله وأفرج عنهم فورا فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ......
 

ولو إستدار الزمانُ وإستقبلنا من أمرنا ما إستدبرنا.... لحللنا المشكلة بطريقة حوارية دعوية مختلفة تماما .... بعيدا عن العُنف والمواجهات الدامية...... التي لا تؤلف بين القلوب بل تزيد في تنافرها ... وتؤدي الى خسارات مادية ومعنوية .... ومزيد من البُعد والجفاء الذي لا يُفيد أحدا ....... لكنها حماسة الشباب في ذلك الوقت...!

 

         من الذكريات الجميلة، أنني كنت – وبجانب دراستي - أعمل في مجال مكاتب تشغيل العمال، وتصديرهم للبلاد العربية ، فمن مردود هذا العمل والبعثة البسيطة ودعم أشقائي ، استطعت توفير ما يكفي لشراء سيارة فولكس فاجن موديل 1966, وقد كانت عجيبة غريبة الأطوار لكنها محبوبة لا غننى عنها... وكنت أوقفها للمبيت في رأس شارع منحدر ... وذلك لأنها لا تعملُ في الصباح إلاّ بشق الأنفس، حتى أستفيدُ من إنحدار الشارع، وأعفي نفسي من الفزعة  والعونه الصباحية، لدفع السيارة حتى تشتغل ....! علماً أنها كانت عجيبة الأطوار, حساسة جدا ... فإذا إستعملتُ المسّاحات توقف الراديو... وإذا إستعملتُ الضوء ضُعف الزامور … وهكذا، المهم أنها كانت ممتعة على كثرة مشاكلها وتفي بالغرض في زحمة المواصلات  وشدة الحر ...
عندما أنتهت السنة الأولى عُدت للاردن بغرض الزواج, ومضت العطلة الصيفية ولم أعثر على بنت الحلال , فعُدت أدراجي , مكسور الخاطر, صفر اليدين , خالي الوفاض ... حيث تبخرت كلُ أحلامي الآنية ,لأن هذا يعني تأجيلُ الزواج سنة كاملة......هذه السنة  طويلة جدا , حيث تُساوي في نظري الثلاثين عاما التي إنقضت من عمري....هذا ما كان يسيطر على دماغي في حينه , ولم يُخفف عني الاّ ما وجدتُه عند وصولي مطار كراتشي ... حيثُ وجدتُ اعضاء الإتحاد وأخرين يستقبلونني , ظنا منهم أنني تزوجتُ ومعي العروس ,فلذلك رتبوا وخططوا للإحتفال بالعروسين ... فلما رأوا الكآبة في وجهي وعرفوا الحقيقة ,  ما كان منهم إلاّ أن أركبوني بسيارة تحفها الدراجات النارية من جميع الجوانب بأضواء توحي بموكبية مهمة .... من المطار حتى وصلنا السكن , حيث أنسوني من حسن صنيعهم ما كنت فيه من همّ وغمّ... .
وفي نهاية العام الثاني  قدر الله لي أن أتزوج في 14/8/1977م , وأثناء سفرنا الى كراتشي حدثت زوجتي عن ما وجدته في العام الفائت من إستقبال حافل بالمطار, وقلت أننا سنجد أحسن منه إن شاء الله ...... ويا لهول المفاجئة .... وصلنا فلم أجد الاّ شخصا واحدا ينتظرني !! ظنا منهم أنني لم أتزوج كما حصل سابقا ....أول مطبّ أمام بنت الحلال !!!
كان سكننا المكون من غرفة وبرندا قرب محطة للقطار, حيث العادة إذا اقبل القطار أطلق زامورا تسمعه عن بعد كيلومترات وكذلك إذا أدبر .... وهكذا أمضينا عاما كاملا بين مستقبل ومودع للقطار... حتى اصبحنا لاننام الّا على هذا اللحن الجميل ..... وكان لصبر زوجتي ومساعدتها الأثر الأكبر في تهوين الصعاب وتسهيل المهمة الدراسية وتحصيل هذا السجلّ العلمي الطيب, فجزاها الله خير الجزاء .
 

              كانت دراستي الأولى والثانية في باكستان طابعها الجدّية والإلتزام، والتركيز على الدراسة، والإنتاج العلمي، ساعد على ذلك حُسن الصحبة، والزوجة المتعاونة , والتربية الإسلامية في الصغر، مما أتاح لي الحصول على معلومات جيدة، وسجلّ دراسي حافل، وجوائز عديدة وعدد أكبر من الأصدقاء الطلاب، كما فُزتُ بإحترام الأساتذة وتقديرهم في الجامعة والمستشفى. والحمد لله رب العالمين ..... وقدحصلت على الشهادة ( M.Phil, ) بإمتياز، وبمعدل لم يسبق أن حصل عليه طالب في ذلك المعهد, والفضل لله اولا وأخرا.

 

 
يتبع ..........
 

تعليقات القراء